علي أصغر مرواريد
32
الينابيع الفقهية
نسيئة كان البيع باطلا ، ولا يجوز بيع درهم بدرهم نسيئة ولا دينار بدينار نسيئة ، وتباع الأمتعة والعقارات بالذهب والفضة نقدا أو نسيئة ولا يباع بعضها ببعض نسيئة . ولا يجوز بيع الغنم باللحم وزنا ولا جزافا لأنه مجهول ، ولا بأس ببيع الدقيق بالسويق مثلا بمثل نقدا ولا يجوز نسيئة ، وكذلك الخبز بالدقيق متماثلا ولا يجوز متفاضلا ولا نسيئة ، واللبن بالسمن والزبد مثلا بمثل نقدا جائز ولا يجوز النسيئة فيه ولا التفاضل ، وإذا اتفقت اللحمان جاز بيع بعضها ببعض متماثلا في الوزن نقدا ولم يجز نسيئة ، وإذا اختلفت كلحم الغنم والبقر والإبل والجواميس جاز بيع الواحد منه بالاثنين نقدا من غير تأخير كما ذكرناه . وإذا كان الشئ يباع في مصر من الأمصار كيلا ووزنا ويباع في مصر آخر جزافا فحكمه حكم المكيل والموزن إذا تساوت الأحوال فإن الحكم فيه حكم الأحوال ، وإذا اتفق في الجنس بيع واحد بواحد نقدا ولم يبع بأكثر من ذلك نقدا ولا نسيئة ، وإن اختلف بيع الواحد منه باثنين أو أكثر من ذلك نقدا ولم يجز بيعه نسيئة ، وكل ما دخل القفيز والميزان لم يجز بيعه جزافا ، وحكم ما يبع عددا حكم المكيل والموزون ، ولا يجوز في الجنس منه التفاضل ولا في المختلف منه النسيئة . باب بيع المرابحة : ولا يجوز أن يبيع الانسان شيئا مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال كقولهم : أبيعك هذا المتاع بربح العشرة واحدا أو اثنين ، وما أشبه ذلك ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع علي كذا وأبيعك إياه بكذا ، فيذكر ، أصل المال والربح ولا يجعل لكل عشرة منه شيئا . وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدرهم معلوم ثم قال له : بعه بما تيسر لك فوق هذه القيمة وهو بهذه القيمة لي ، جاز ذلك ولم يكن بين التاجر والواسطة بيع مقطوع ، وإن باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت له وإن باعه بها لم يكن له على التاجر شئ وإن باعه بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه ، وإن لم يبعه كان له رده ولم يكن للتاجر الامتناع من قبوله .